المحقق الحلي
101
المعتبر
قال : الركبة من العورة ، ولأنها حد فلا تدخل في المحدود كالسرة . أما المرأة الحرة فجسدها عورة خلا الوجه بإجماع علماء الإسلام ، ولقول النبي صلى الله عليه وآله ( جسد المرأة عورة ) ( 1 ) وكذا الكفان عند علمائنا ، وبه قال مالك والشافعي ، وقال الخرفي من الحنابلة : هما عورة . لنا أن العادة ظهورهما للأخذ والعطاء فلم يكونا من العورة ، ولما روي عن ابن عباس في قوله ( ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها ) ( 2 ) قال : ( الوجه والكفان ) ( 3 ) أما ظهر القدمين فقد قال الشيخ في المبسوط : لا يجب سترهما ، وبه قال أبو حنيفة وقال الشافعي ، ومالك : يجب سترهما . لنا أنهما يظهران غالبا " فكانا كالكفين ، بل ظهورهما ليس بفاحش مثل ظهور الوجه . ويؤيد ذلك من طريق الأصحاب ، ما رواه محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( قلت : ما ترى للرجل أن يصلي في قميص واحد ؟ قال : إذا كان كثيفا " فلا بأس والمرأة تصلي في الدرع والمقنعة إذا كان الدرع كثيفا " ، يعني إذا كان سترا " ) ( 4 ) . ووجه الدلالة أنه أخبره بالدرع وهو القميص والمقنعة وهي للرأس فدل على أن ما عدا ذلك مستحب ، والأفضل أن تغطي جسدها بثلاثة أثواب درع ، وقناع ، وإزار ، رواه جميل بن دراج قال : ( سألت أبا عبد الله عن المرأة تصلي في درع ، وخمار فقال : يكون عليها ملحفة تضمها عليها ) ( 5 ) . وعن ابن يعفور قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ( تصلي المرأة في ثلاثة أثواب
--> 1 ) الوسائل ج 18 أبواب مقدمات النكاح باب 24 ح 4 . 2 ) سورة النور : 31 . 3 ) سنن البيهقي ج 2 ص 225 . 4 ) الوسائل ج 3 أبواب لباس المصلي باب 21 ح 1 . 5 ) الوسائل ج 3 أبواب لباس المصلي باب 28 ح 11 .